أبي خلف سعد الأشعري القمي

مقدمة 12

كتاب المقالات والفرق

قال ابن طاوس في الاقبال : ومن الغريب ان ابن داود ذكره في البابين مع الاتفاق على وثاقته وجلالته وإن كان الداعي لذكره في القسم الثاني تضعيف بعض الأصحاب لقاءه أبا محمّد عليه السّلام ، وكون الحكاية موضوعة فواضح انّه لا يوجب قدحا فيه . وعن الشهيد الثاني فيما علّقه على رجال ابن داود أنه قال ذكر المصنف لسعد بن عبد اللّه في هذا القسم عجيب إذ لا خلاف بين أصحابنا في ثقته وجلالته وغزارة علمه يعلم ذلك من كتبهم وإن كان الباعث له على ذلك حكاية النجاشي عن بعض أصحابنا ضعف لقاء العسكري عليه السّلام فهو أعجب لان ذلك لا يقتضي الطعن بوجه الضرورة « 1 » . وفي مشتركات الطريحي والكاظمي يفهم ان سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف هو ثقة برواية عليّ بن الحسين بن بابويه ورواية محمّد بن الحسن بن الوليد عنه ورواية أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار عن أبيه عنه وبغير واسطة أبيه كما في أسانيد الفقيه ورواية أبي القاسم ابن قولويه ، عن أبيه وأخيه عنه ورواية حمزة بن أبي القاسم عنه وروايته هو عن أحمد بن محمّد بن عيسى وعن الحكم بن مسكين « 2 » . قال المامقاني : يا سبحان ما دعاه إلى عدّ الرجل في الضعفاء مع أنّه لا خلاف ولا ريب بين اثبات هذا الفن في وثاقة الرجل وعدالته وجلالته وغزارة علمه وإن كان الحامل له على ذلك تضعيف بعض الأصحاب لقائه العسكري عليه السّلام كما حكاه النجاشي فهو أعجب ، ضرورة ان عدم لقائه وهما في بلدين متباعدين لا يقتضي جرحا فيه ولا طعنا أعوذ باللّه من اشتباه ليس له محمل صحيح وخطأ ليس له جابر « 3 » . أصله ونسبه : أمّا شيخنا أبو خلف الأشعري فأصله من العرب والأشعريّ بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح العين وكسر الراء نسبة إلى أشعر وهي قبيلة مشهورة من اليمن والأشعر على ما قيل هو نبت بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب ابن زيد بن كهلان بن سبأ ، وإنّما قيل له الأشعر لأن أمّه ولدته والشعر على

--> ( 1 ) راجع : أعيان الشيعة تأليف السيد محسن الأمين طبع بيروت ص 1950 ج 34 ص 189 . ( 2 ) أيضا : أعيان الشيعة ص 192 . ( 3 ) تنقيح المقال في أحوال الرجال للمامقانى ج 2 ص 17 .